للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نعم، إن كانتا في أصل - والمفردة عند أحدهما أحد وصفي المركبة عند خصمه (١)، لزم أن تكون المفردة أكثر فروعاً (٢)، ويُخرجُ على التعليل بعلتين.

وهذا كقول الشافعي في عِلَّةِ الرِّبَا (٣)، فالجديد (٤): «الطَّعْمُ»، والقديم: «الطَّعْمُ والتَّقدير»:

- فإن صحح استقلال الطَّعم: فالتقدير لغو، فيبطل التركيب.

- وإن بطل استقلالُ الطَّعم: فالإبطال غيرُ الترجيح؛

فلا ترجيح البتة.

فإن فُرض في المقدَّرات لكونها أوضح، فقد تقدمت مسائل الفرض (٥). ودعوى [قِلَّة] (٦) الاجتهاد [مردودة] (٧)؛ إذ لا بد لصاحب المفردة من


(١) هذا القيد استدركه الأبياري (٤/ ٤٨٢، ٤٨٣)، وابن المنير - متابعة له فيما يظهر - على الجويني، حيث إنَّ الجويني أطلق الكلام. لكن القيد يُفهم من كلامه في المثال الذي أورده بعد ذلك بالقولين للشافعي في علة الربا، فهو منطبق عليه.
(٢) إذا كان الوصفان موجودين في أصل واحدٍ، وأحد الخصمين يعلل الحكم بالمجموع، والآخر يعلل بواحد منهما، فيلزم أن يكون الوصف الواحد أكثر فروعاً؛ لأنَّ الحكم يوجد معه في حالة انفراده، وفي حالة اجتماعه.
(٣) في الأشياء الأربعة.
(٤) في المخطوط: (والجديد).
(٥) وإنما أجرينا هذا مثالاً، وإلا فلا ريب في أنَّ الشافعي رأى في القديم الاقتصار على الطعم فاسدا. ن.
(٦) زيادة يقتضيها السياق.
(٧) زيادة يقتضيها السياق.

<<  <   >  >>