إذا كان أصل [إحدى](٢) العلتين مجمعًا عليه: ترجَّحتْ، كأصل أبي حنيفة في الأكل؛ فإنَّه (٣) الوقاع - وهو إجماع ـ، وأَصْلُنا فيه (٤) ابتلاع الحصاة - وهو خلافي -؛ غير أنَّ عِلَّةَ أبي حنيفة باطلة، إِنَّما الصحيحة التي لا تُصَادَمُ: علَّةُ مالك.
وكذلك أصل التخيير في المعتقة منصوص؛ فإن وجدنا منصوصًا: تساويا (٥).
وهو باطل؛ فقد تكون المفردة أقلَّ فُرُوعًا، بل [رُبَّما قاصرة](٩).
(١) انظر: البرهان (٢/ ٨٣٦ - ٨٣٧)، التحقيق والبيان (٤/ ٤٧٩). (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) في المخطوط (بامر)، ولعل الصواب ما أثبت. (٤) أي: في الأكل أنه لا يوجب الكفارة. (٥) في البرهان (تفاوتت)، وقال المحقق: «في ت: تقاومت»، وهي الموافقة لما قاله ابن المنير. (٦) كذا في المخطوط، وكلام الجويني المناظر لهذه العبارة: أنَّ علة أبي حنيفة باطلة، فلعل الصواب: (عِلَّتَه). (٧) انظر: البرهان (٢/ ٨٣٧ - ٨٣٩)، المنخول (ص ٤٤٦)، التحقيق والبيان (٤/ ٤٨١). (٨) أي: ذات وصف واحد. (٩) زيادة يقتضيها السياق. ومحلها بياض في المخطوط بمقدار كلمتين. قال في البرهان: «فرب عِلَّةٍ ذات وصف لا تكثر فروعها، وربما تكون قاصرةً لا تعدو محل النص … ».