للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المرتهن؛ على أنَّ المصحح لعتقه لم يُنفذه لإمكان القيمة؛ بل لأنه تصرُّف مِنْ الأهل في المحل.

فيقول الفارض في المعسر: «أَبطل (١) توثق المرتهن أصالة»، يشير إلى تَعَذُّرِ (٢) العين والقيمة، ومن هنا يُتخَيَّلُ اجتماع عِلَّتين؛ عامَّةٍ - وهي قطع الحقِّ مِنْ العين (٣) -؛ وخاصَّةٍ - وهي قطع الحقِّ من المالية.

فنقول: المالية لغو؛ إذ الاعتماد عليها يُصيّر حق المرتهن في المطالبة بالقيمة، فهو كالمطالبة بالدِّينِ، ويُفوّت مقصود الرهن، ولهذا بطل رَهنُ الدين.

أما إيجاب القيمة لو أتلفه الراهن: فضروري، لا أصلي؛ كتوزيع العوض على الصفقة (٤) المختلفة؛ لضرورة إتلاف أو شُفعة، لا بمقتضى (٥) العقد.

فالعلة إذا: قطع الحقِّ العَينِي؛ فإن نفّذ أحدٌ عِتق الموسر، لا المعسرِ: فالعِلَّةُ أوضح اتّحادًا (٦) إذا، وهي قطع الحق المالي.

ومن المستحسن: الفرض في صورة إتلاف المنافع؛ لإثبات الضمان فيها وفي التَّلْفِ. فيُتَخَيَّلُ فيها عِلَّتَانِ: التَّلفُ العَامُّ، والإتلاف الخاص.


(١) أي: أبطل المعسر.
(٢) ويحتمل أنها: (تعدد).
(٣) «أ»: (الغير).
(٤) «أ»: (الصفة).
(٥) «أ»: (لمقتضى).
(٦) «أ»: (إيجادا).

<<  <   >  >>