للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد يُظَنُّ وقوعه في مسائلِ الفرضِ (١)؛ لتَخَيَّلِ اشتمال المفروضة على عِلَّةٍ خاصة لأجلها فُرضت، وعِلَّةٍ عامَّةٍ لصُوَرِ (٢) الدعوى، بها يُطابق الجواب.

والتحقيق: اتحاد العِلَّة في الفَرضِ؛ ونُوضّحه فنقول:

الفرضُ مُستهجن ومستحسن:

المُستهجن: إذا سئل الشَّافعي عن ضمان الضيف المغرور: فبرأه، وفرض في المُكرَه، فالفَرضُ مُستهجن؛ إذ براءة المكره لأنه آلة، وبراءة الضيف لأنه مغرور. ففي كُلِّ مسألة عِلَّةٌ مُباينةٌ، فتقاطعتا.

فلو جنح الشَّافعي إلى جَعْلِه بناءً، لا فرضا، فقياس المغرور - وهو مختار - على المكره باطل بالفرق، وبأنه قياس على فرع العِلَّة، والأصل لا منصوص ولا إجماعي.

والمستحسن (٣): كما لو سُئل عن عتق الراهن فأبطله، وفَرَضَ في المعسر.

وفائدته الخلاص من أن يُقال في الموسر: «سرى عتقه إلى ملك الشَّريكِ، فكيف يقف عن مُلكِه!»، أو يُقيم القيمة مقام العبد، فيحفظ (٤) حَقَّ


(١) «أ»: (الغرض). ومعنى الفرض من حيث الجملة هو: أن يشمل السائل سؤاله صوراً، فيفرض المجيب صورة منها ويدل عليها، ويستفيد من الاستدلال صحة الجواب عن جميع ما اندرج تحت السؤال. هذا مسوغ في الجدل. الأبياري.
(٢) «أ»: (لصورة).
(٣) «أ»: (فالمستحسن).
(٤) يحتمل أنها في الأصل: (فينحفظ).

<<  <   >  >>