للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

«مَلَكْتِ نَفْسَكِ، فَاخْتَاري» (١)، ومقتضاه اختيارها تحت الحر.

والجواب: منعُ الصَّحة لهذا اللفظ، ونَتَنَزَّلُ:

والمراد: «ملكتِ الخيار، فاختاري»، ولا تعليل، ويحققه أنها لو ملكت نفسها للغا الخيار، وقرره القاضي فقال: «إن ملكت محلَّ النكاح، لغا الخيارُ؛ وإن ملكت غيره، فلم تختار فيه؟!».

***

* ومنها (٢): السَّبُرُ والتَّقسيم، أي تتبع الأوصاف بالإبطال إلَّا المدعى؛ فيتعين.

وشرطه في المعقولات الحصر بالنفي والإثبات، فإن اتفق في المظنونات؛ وإلا كفتْ إدارته بين ثوابت (٣). وقيل: لا.

لنا: يُظنُّ الحصر بتداول النُّظَّارِ للمسألة، وعدم العثور إلا على المحصور. واحتمال وجود ما لم يُطَّلع عليه بعيد.

وأُوردَ: إن لم يقم على المبقى دليل، احتمل بطلانه، ويكون الحكم


(١) لم أجده بهذا اللفظ. لكن في الصحيحين أن عائشة ، قالت: اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها، فذكرت ذلك للنبي فقال: «أعتقيها؛ فإنَّ الولاء لمن أعطى الورق»، فأعتقتها، فدعاها النبي، فخيَّرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبت عنده، فاختارت نفسها. البخاري (٢٥٣٦)، ومسلم (١٥٠٤). وأخرج ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٥٩) عن الشعبي مرسلا أن نبي الله قال لبريرة لما أعتقت: «قد أُعتق بضعكِ معكِ فاختاري».
(٢) انظر: البرهان (٢/ ٥٣٤)، التحقيق والبيان (٣/ ١٥٨)، البديع في أصول الفقه (٣/ ٢٢٤)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٤٢).
(٣) أي: معانٍ ثوابت

<<  <   >  >>