عبده بخياطة، ونهاه عن الكون بمكان، فخاط فيه: فقد أطاعَ وعَصَى، وليس الأحكام صفاتٍ للأفعال حتَّى يلزم اجتماعُ الضِّدَّينِ (١)، وبسطه أَنَّ الصُّوَرَ ثلاث:
* الأولى: مثل «اِفْعَلْ»، «لا تَفْعَلْ»؛ فإن وقعت شرعًا، تراخى أحدهما وكان نسخا.
* والثانية:«صَلَّ»، و «لا تُصَلِّ محدِثًا»؛ فالثاني تقييد، فصلاةُ المحدث خارجة عن الأمر لفوات الشرط.
* الثالثة:«صَلَّ»، و «لا تَغْصِبْ»؛ فأجنبيَّانِ، كالصَّلاةِ (٢) في البقعة المغصوبة، طاعةٌ ومعصية متقاطعتان (٣)، كما لو صلّى في دار (٤) يملكها وهو غاصب لدار أخرى، ثُمَّ لا يلزمُ مِنْ صِحَّتها أنَّ النَّهي لا يدل على فساد المنهي عنه؛ إذ المنهي عنه فيها غير صحيح.
والحق: أن نهي التحريم مقتض فساد المنهي عنه في العبادات، والصَّلاةُ الغصبيَّة أجنبية عن ذلك.
(١) الممنوع هو تعلّق «افعل» و «لا تفعل» للواحد بالعين دون تراخي أحدهما. فلا يلزم من كونها صفاتٍ للأفعال اجتماع الضدين. (٢) (أ): (فالصلاة). (٣) ليست في (أ). وتقاطع الأمرين: انقطاع ارتباط أحدهما بالآخر. ن. بتصرف يسير. (٤) (أ): (داره).