للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ألزمه القاضي صلاةَ الغافل في أثنائها، وتوجيهه (١):

فعل لم ينو، فكيف يكون طاعةً!؟ والطَّاعةُ: الامتثال المنوي.

وله:

- القَولُ بالموجَبِ، والغافل ناو حكما بالإجماع، فصحتْ، كما أنه مُؤْمِنٌ حكمًا.

- أو ردُّ الإجماع على أنَّ الغافل متعبد، وله أن يقول مجاز.

احتج القاضي لمذهبه بالإجماع على سقوط القضاء عن الغُصَّابِ، وهو دليل البراءةِ مِنْ عُهدة الخطاب، ويجوز سقوط العُهدة بغيرِ الطَّاعة، كالجنون وغيره.

ورد بانحصار الأعذار المُسقِطة؛ وبالفرق بأن الجنونَ (٢) عُذر، والصَّلاة الغصبية معصية، فكيف تقوم عُذرًا!؟

ونقل الخلاف في صِحَّةِ ما هو أولى بالتصحيح (٣)، فبطل الإجماع؛ ولو صح، فقد تناول كونها صلاةً، فلتكن طاعةً بالإجماع، وإلا لزم التوزيع تحكماً.

والمختار: أنَّها طاعةٌ معصيةٌ من جهتين (٤)؛ لصدقِ الصَّلاةِ والغصب عليها. واجتماع (الجهتين المتضادتين) (٥) للواحد بالعين معقول فيمن أَمَرَ


(١) (أ): (على توجيهه).
(٢) بعدها في «أ» زيادة: (مَثَلًا).
(٣) (أ): (الصحيح).
(٤) (أ): (وجهين).
(٥) (أ): (الجنسين المتضادين).

<<  <   >  >>