للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خشي من الحمل زيادة مرض؛ رمى عنه غيره، وأهدى؛ لتأخير الرمي عن وقته وإن كان معذورا، كالدم في الحلاق مع العذر.

قال ابن القاسم وأشهب: إذا رمى غيره وقف عند الجمرتين كالرمي.

وعن ابن القاسم: لا يقف [عنده (١)؛ لأنَّ] (٢) الوقوف لا تدخله النيابة، كالوقوف بعرفة.

ويرمي عن المغمى عليه والمجنون.

قال مالك: إن طمع المريض أن يصح في أيام الرمي أخره إلى آخر أيام التشريق (٣)، ليباشر الرمي لنفسه، ويُهدي لتأخيره الرمي في الوقت المختار، ويعتمد في ذلك على ظنّه، كالمتيمم مع الماء آخر الوقت.

• ص: (يُرمى عن الصبي الصغير الذي لا يطيق الرمي، ومن رمى عن صبي أو صغير فليبدأ بالرمي عن نفسه، فإن رمى عنه قبل أن يرمي عن نفسه أجزأه).

• ت: إن عرف الصبي الرمي رمى عن نفسه، فإن لم يطق الرمي رمي عنه، فإن ترك الرمي مع القدرة، أو لم يُرمَ عن العاجز؛ فعلى من أحجهما الدم.

ورميه عن غيره قبل نفسه كالحِجَّة عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، أساء ويجزئه.


(١) «النوادر» (٢/ ٤٠٧).
(٢) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٨٤).
(٣) انظر: «المختصر الكبير» (ص ١٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>