هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا، فَإِنَّهُ أثنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ، وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَاده.
وَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قَالَ لنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: خَمس إِذَا أَخْطَأ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ: أَنْ يَكُونَ فَهِمًا، حَلِيمًا، عَفِيفًا، صَلِيبًا، عَالِمًا سَؤُلًا عَنِ الْعِلْم.
(باب: متى يستوجبُ الرجلُ القضاء؟)
أي: يصير أهلًا له، أو متى يجب عليه القضاء؟
(من أمر هذين)؛ أي: داود، وسليمان عليهما السلام.
(لرُؤيت) بالبناء للمفعول، وبتاء التأنيث الغائبة.
(خُطة) بالضم؛ أي: خصلة.
(أخطأ)؛ أي: تجاوزَ الحدَّ وفاتَ.
(منهن) في بعضها: (منهم)، ولعل ذلك باعتبار العفيف، لا العفة، والحليم، لا الحلم ونحوه، أو الضمير راجع إلى القضاة.
(وَصْمة) هي العيبُ والعارُ.
(فهمًا)؛ أي: لدقائق القضايا، متفرسًا للحق من كلام الخصوم.
(حليمًا)؛ أي: من الحلم، وهو الطمأنينة؛ أي: يكون متحملًا لسماع كلام المتحاكمين، واسعَ الخلق، غيرَ متضجر، ولا غضوبٍ.
(عفيفًا) العفةُ: النزاهة عن القبائح؛ أي: لا يأخذ الرشوة بصورة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.