يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَلَا يَبيعَ حَاضرٌ لِبَادٍ. قُلْتُ: يَا ابن عَبَّاسٍ! مَا قَوْلُهُ: "لَا يَبيعُ حَاضرٌ لِبَادٍ"؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا.
(ولا يبيع) بالنَّصب على أنَّ (لا) زائدةٌ، وبالرفع بتقدير: قال قبلَه عطفًا على نَهى، وسبق أوساط (كتاب البَيع).
(لا يكون له سمسارًا)، قال (ط): أي: مِن أجْل مضرَّته للناس، لا مِن أجل أُجرته.
* * *
١٥ - بابٌ هَلْ يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ في أَرْضِ الْحَرْبِ
(باب: هل يُؤاجِر الرَّجل نفْسَه من مُشرك في أرضِ الحَرْب)؛ أي: دار الكفْر.
٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بن حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بن وَائِلٍ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ أتقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا وَالله لَا أَقْضيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: أَمَا وَالله حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا. قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ، ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نعمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضيكَ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.