سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاس - رضي الله عنها - يَقُولُ: أَرَدتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْمَرْأتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهرتا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَا أتمَمتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.
الحديث فيه ظاهرٌ.
* * *
قوله: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}
صَغَوْتُ وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ، لِتَصْغَى: لِتَمِيلَ.
{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} عَوْنٌ. تَظَاهرُونَ: تَعَاوَنُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ}: أَوْصُوا أَنْفُسَكُم وَأَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَأَدِّبُوهُمْ.
(باب: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: ٤])
قوله: (وقال مجاهد: قوا أنفسكم: أوقفوا أنفسكم بتقوى الله) صوابه: أَوصُوا، كذا حكاه عنه النَّحَّاس، وقيل: المُراد: أَوقفُوها عن المَعصية، وعلى هذا فصَوابه: قِفُوا؛ لأنه ثُلاثيٌّ، نعم، أَوقَفَ لغةٌ.
وقال (ع): (أَوقِفُوا أَهليكُم)، كذا لابن السَّكَن، والقَابِسِيِّ.
وعند الأَصِيْلِي: أَوقِفُوا أنفُسَكم، وأَهليكُم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.