والثاني: كانت أسماءَ رجالٍ صالحين، فلمَّا ماتُوا حَزِنوا عليهم حُزنًا شَديدًا، فجاءَهم الشَّيْطان، وقال: صَوروا على صُورتهم مِثَالًا تتفرَّحون بالنَّظَر إليه، ففعلوا، فلمَّا ماتُوا، قال الشيطان لأَبنائهم: إنَّ آباءكم (١) كانوا يعبُدون هذه الأصنام فعبَدوها.
(أنصبًا) جمع: نُصُب، وهو ما يُنصب لغرَضٍ كالعبادة.
(وَتُنُسّخ) بضم المثنَّاة، والنون، وتشديد السين: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمفعول، أي: تغيَّر عليهم بصُورة الحال، وزالتْ معرفتُهم بذلك، فجعلُوها مَعابِيْدَ.
* * *
٧٢ - {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ}
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لِبَدًا}: أَعْوَانًا.
(سورة {قُلْ أُوحِيَ} [الجن: ١])
٤٩٢١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَد حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ
(١) في الأصل: "أبناءكم"، والمثبت من "التنقيح" للزركشي (٢/ ١٠١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.