الطالب أنْ يَسأل؛ لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} [النحل: ٤٣]، فإنْ لم يُبين بعد أن يُسأَل فقد كتَم، إلا أن يكون لعُذْرٍ.
وأن الشَّفاعة إنما هي في أهل الإخلاص.
قال (ك): وفيه فضل أبي هُريرة، وجواز القسَم للتأْكيد، والخِطاب بالكُنية.
* * *
٣٤ - بابُ كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ
(باب: كيف يقبض العلم)؛ أي: الكيفيَّة التي يُرفع بها العِلْم.
وَكتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاكتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلْتُفْشُوا الْعِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا.
حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ بِذَلِكَ؛ يَعْنِي: حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى قَوْلهِ: ذَهَابَ الْعُلَمَاءِ.
(إلى أبي بكر بن حزم) هو أبو بكر بن محمَّد بن عَمْرو بن حَزْم.
(ما كان من حديث)، (كان) فيه تامةٌ، ويُروى: (عنْدَكَ مِن حديثٍ)، فتكون (كان) ناقصةً، و (عندك) الخبَر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.