مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُوني لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أنِّي أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأسْرَجْتُهُ، ثُمَّ ركبْتُ وَنسَيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُوني السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ! لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَغَضِبْتُ، فَنَزَلْتُ فَأخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأكلُونه، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أكلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأتُ الْعَضُدَ مَعِي، فَأَدْركْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَألنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا، وَهْوَ مُحْرِمٌ.
قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي زيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قتادَةَ مِثْلَهُ.
* * *
٢٠ - بابُ قَطْعِ اللحمِ بِالسِّكِّينِ
٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرني جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَه: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَحْتَزُّ مِنْ كتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَألْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَلَمْ يتوَضَّأ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.