(إلا من ضرورة) كخَوفٍ وثوران فتنةٍ، وذلك لأنَّ الإمامةَ لأهل الفضْل، والمُخنَّث مفتتنٌ لشَبَهه بالنِّساء كإمام الفِتْنة والمبتدع؛ فإنَّ كُلًّا مفتونٌ في طائفته، فكُرهتْ إمامتهم إلا من ضرورةٍ.
* * *
٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا غُنْدَر، عَنْ شُعْبةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنس بْنَ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي ذَر: "اسمع وَأَطِعْ، وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ كَأنَّ رَأْسَهُ زَبِيبةٌ".
(أبان) سبَق أنَّ صرفَه أَجودُ.
(لحبشي)؛ أي: لو كان الطَّاعةُ أو الأَمرُ لحبشي، أي: سواءٌ أكان مَفتُونًا أو مُبتدِعًا.
قيل: ووجْهُ موافقة التَّرجَمة: أنَّ هذه الصفة لا تكون غالبًا إلا لمَنْ هو غايةٌ في الجهل، ومفتونٌ بنفسه.
٥٧ - بابٌ يَقومُ عَنْ يَمِينِ الإِمَامَ بِحذَائِهِ سوَاءً إِذَا كانَا اثْنَيْنِ
(باب: يَقومُ عَنْ يَمين الإمامِ بحذَائهِ)، بالمَدِّ، أي: بإزائه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.