العاص كانت من بَلِيٍّ، فبعثَه إليهم يَستأْلفُهم بذلك.
* * *
٦٤ - ذَهَابُ جَرِيرٍ إِلَى اليَمَنِ
(باب ذَهابِ جَريرٍ إلى اليمَن)
٤٣٥٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيس، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كنْتُ بِالبَحْرِ، فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ. وَأَقْبَلَا مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا في بَعْضِ الطَّرِيقِ، رُفِعَ لَنَا رَكبٌ مِنْ قِبَلِ المَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ. فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَرَجَعَا إِلَى اليَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ؟ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ! إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً، وإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكمْ مَعْشَرَ العَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنتمْ إِذَا هَلَكَ أَميرٌ تَأَمَّرْتُمْ في آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ، كَانُوا مُلُوكًا، يَغْضَبُونَ غَضَبَ المُلُوكِ، وَيَرْضَوْنَ رِضَا المُلُوكِ.
(ذا كَلاع) بفتح الكاف، وتخفيف اللام، وبمهملةٍ، الحِمْيَري،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.