٩٣ - بابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ، وَقَوِلِ: (وَاضْرِبُوهُنَّ ضربًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ)
(باب ما يُكرَه من ضَرْب النِّساءِ)
قوله: (مبرح) بكسر الراء المشدَّدة، أي: شَديد الأَذَى.
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأتهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ".
(لا يجلد) بالجزم.
(ثم يجامعها) للاستِبعاد، أي: يُستَبعد من العاقل الجمْع بين هذا الإِفْراط، وهذا التَّفريط من الضَّرْب المُبرِّح، والمُضاجَعة.
فإن قيل: ما المفهوم منه أنه لا يَضرب أَصلًا، وإذا ضَربَها لا يُجامعها؟
قيل: المُجامَعة من تَوابعه، وضَروراته عُرفًا، وعادةً، فالمُنتفي هو الأول، وكأنه قال: إذْ لا بُدَّ من مُجامعتها، فلا يُفرط في الضَّرب.
وأشار البخاري بالضَّرب غير المُبرِّح إلى وَجْه التَّلفيق بين الآية والحديث.
وفيه جَواز ضَرْب العَبيد للتأْديب ونحوه.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.