كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ، وَبَقِيَ ثَلَاثةٌ، وَاِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، قَالَ: فَجئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} إِلَى قَوْلهِ: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا}.
(فأخذ)؛ أي: تحرك، واستحيا أن يقول لهم: قوموا؛ لأنه على خلق عظيم - صلى الله عليه وسلم -.
ففيه: أنه لا ينبغي لأحد أن يَطوّل الجلوسَ بعد قضاء حاجته التي دخل لها.
وفيه: أن لصاحب الدار أن يقوم من عنده، ويُظهِر التثاقلَ به.
* * *
٣٤ - بابُ الاِحْتِبَاءِ بالْيَدِ، وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ
(باب: الاحتباء)
مصدر احتبى الرجل: إذا جمع ظهرَه وساقيه بعمامته.
(القُرْفُصَاء) بضم القاف وسكون الراء وفتح الفاء وضمها وبالمهملة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.