يَا رَسُولَ اللهِ! الَّذِي قُلْتَ: إنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِلَى النَّارِ"، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللهُ أَكبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ: "إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ".
(القتال) بالرَّفع والنَّصب.
(يرتاب)؛ أي: يشكُّ في صِدْق النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيرتدُّ عن دِيْنه، وسبَق في (باب: لا يُقال: فلانٌ شهيدٌ).
(من أهل النار) يحتَمِل: استَوجبَها إلَّا أنْ يعفُوَ اللهُ عنه، وأنَّه على الحقيقة؛ لأنَّه ارتابَ وشكَّ كما هو أشبَهُ بظاهر الحديث.
* * *
١٨٣ - بابُ مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرةٍ إذَا خَافَ الْعَدُوَّ
٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: "أَخَذَ الرَّايَةَ زيدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.