الأجر؛ لأن أخذَه ومباشرته الصدقةَ بنفسه أعظمُ لأجره، وذلك؛ لأن الصدقة بعد التموُّل إنما هو بعد دفع الشُّحّ الذي هو مستولٍ على النفوس.
وفيه: أن من استُعمل على شيء من عمل المسلمين، له أخذُ الرزق عليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى عُمرَ العمالة على عمله الذي استعمله عليه.
وفيه: أن ما جاء من غير سؤال أفضلُ من تركه؛ لأن فيه نوعًا من إضاعة المال.
* * *
٧١٦٤ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِيِني الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذْهُ فتمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تتبِعه نَفْسَك".
الثاني:
كالذي قبله.
١٨ - باب مَنْ قَضَى وَلَاعَنَ فِي الْمَسْجِدِ
وَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَضَى شُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.