قَالَ: "اللهمَّ بَارِكْ لَهُمْ في مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ في صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ"؛ يَعْنِي: أَهْلَ الْمَدِينَةِ.
الحديث الأول، والثاني:
(وحرمت المدينة)؛ أي: في أنْ يُصْطَاد منها، ويكفي ذلك في التَّشبيه.
(في صاعهم ومدهم)؛ أي: ما يُكال بالصَّاع والمدِّ، من باب تَسمية الحالِّ باسم المَحَلِّ.
* * *
٥٤ - بابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ، وَالْحُكْرَةِ
(باب ما يُذكَر في بَيعْ الطَّعام والحُكْرَة) بضمِّ الحاء: الاحتِكار، أي: حبْسه يُتربَّص به الغَلاءَ، وله شُروطٌ في الفقه مستنبطةٌ.
(أن يبيعوه)؛ أي: كراهية أنْ يَبيعُوه، أو فيه: (إلا) مُقدَّرةٌ، كما في قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء:١٧٦].
٢١٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُهُ إِلَى رِحَالِهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.