قال (ط): فيه أنَّ الحائضَ ولو كانت مُحِدَّةَ تدرَأُ عندَ غُسلِها من المَحيض رائحةَ الدَّم بالبَخُور بالقُسْطِ، لأنَّها مستقبلة للصَّلاة مُجالسةٌ للملائكةِ لئلا تؤذيَهم برائحةِ الدَّم.
قال (ن): القَصدُ بالمِسكِ إمَّا تطييبُ المَحلِّ ورفعُ الرَّائحة الكَريهةِ، وإمَّا كونُه أسرعَ لعُلُوقِ الوَلد، فإن قلنا بالأوَّل يقومُ مُقامَه القُسطُ والأَظفارُ ونحوُه، وهو يدلُّ على أنَّ (أظفار) طِيبٌ لا مَوضعٌ.
* * *
١٣ - بابُ دَلْكِ المَرأَةِ نَفْسها إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ المحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ وَتأخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَتَّبعُ أثَرَ الدَّم؟
(باب دلك المرأة نفسها ...) إلى آخره.
(فرصة) بكسر الفاء وبالصَّاد المُهملة، أي: قِطعةً، من فَرَصْتُ الشَّيء فَرصًا: قَطَعتُه.
قال الجوهري: هي قطعةُ قُطنٍ، أو خِرقةٌ تَمسَحُ بِها المَرأةُ من الحَيض.
وقيل في الحديث الآتي بقافٍ مفتوحةٍ، أي: شيئًا مَفتوحًا يسيرًا، مثل القَرصَةِ بطَرَف الأصبعَين، وقال ابنُ قتيبة: إنَّما هو بقافٍ وضادٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.