فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجدُ عَرِيشًا، فَلَقَد رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرنبَتِهِ أثَرَ الْمَاءِ وَالطينِ.
(وهاجت السماء)؛ أي: طلَعَتِ السُّحُب.
(أنفه وأرنبته) جمَع بينهما تأكيدًا، أو على أنَّ الأَنْف الوسَط، والأرنبَة الطَّرَف.
* * *
١٤ - بابُ الاِعتِكافِ فِي شَوال
(باب الاعتِكافِ في شَوَّال)
٢٠٤١ - حَدَّثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَناَ مُحَمَّدُ بن فُضَيْلِ بن غَزْوَانَ، عَنْ يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بنتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَعْتكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ، وإذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانه الَّذِي اعْتكَفَ فِيهِ، قَالَ: فَاسْتَأذَنتهُ عَائِشَةُ أَنْ تعْتكِفَ، فَأَذِنَ لَها، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِها حَفْصَةُ، فَضَرَبَتْ قُبةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِها، فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْغَدِ أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ: "مَا هذَا؟ " فَأُخْبرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هذَا الْبرُّ، انْزِعُوها فَلَا أَرَاها"، فنزِعَتْ، فَلَم يَعتكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعتكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.