٨ - بابٌ لَا يعْضَدُ شَجَرُ الْحرَمِ
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ".
١٨٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بن أَبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ: أنَّهُ قالَ لِعَمْرِو بن سَعيدٍ، وَهْوَ يَبْعَثُ الْبعُوُثَ إلَى مَكَّةَ: إئْذَنْ ليِ أيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قامَ بِهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِلْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْح، فَسَمِعَتْهُ أُذُناَيَ، وَوَعَاهُ قَلْبي، وَأَبْصَرتهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ الله، وَأثنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا الله، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضُدَ بِهَا شَجَرَة، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ الله أَذِنَ لِرَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نهارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبي شُرَيْح: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَناَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ! إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبةٍ.
خَرْبَةٌ: بَلِيَّةٌ.
(باب: لا يُعضَدُ شجَر الحرَم)
سبق في (كتاب العِلْم)، في (باب: لِيُبلِّغ الشَّاهد) شرْح الحديث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.