(رأيت النَّبي - صلى الله عليه وسلم -) اكتفاءٌ بما سَبق، أي: رأيتُه يمسحُ على عِمامَتِه وخُفَّيه، وسبقَت مُنازَعةُ (ط) في المُتابعَةِ على العِمامَة.
* * *
٥٠ - بابٌ إِذَا أَدخَلَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ
(باب إِذَا أَدخَلَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ)؛ أي: عن الحَدَث.
٢٠٦ - حَدَّثَنَا أبو نعيْم، قَالَ: حَدَّثَنَا زكرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُروَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَأهْويتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: (دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدخَلْتُهُمَا طَاهِرتيْنِ)، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
(فأهويت) بفَتحِ الهمزَة، أي: أشَرتُ إليه، وقيلَ: قَعَدتُ، أو قَصدتُ الهوِيَّ من القيامِ للقُعودِ، وقيل: أمَلتُ.
(دعهما)؛ أي: اُترُكهُما، والضَّميرُ للخُفَّين، وهو من الأفعال التي أماتوا ماضِيَها.
(أدخلتهما)؛ أي: الرِّجلَين.
(طاهرتين) نصبٌ على الحال، ورواه أبو الهيثَمِ: (وهُما طاهِرتانِ)؛ وبينَهُما فَرقٌ.
قلت: بيَّنتُ في "شَرح العُمدة" أنْ لا فَرقَ عندَ التَّحقيق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.