وبهذا يحصُل الجواب عن توقُّف السَّفَاقُسي في مُطابقة الحديث للتَّرجمة بالشِّقاق، والإشارةِ بالخُلْع عند الضرورة.
* * *
١٤ - بابٌ لَا يَكُونُ بَيْع الأَمَةِ طَلَاقًا
(باب: لا يكُون بَيْع الأَمَةِ طَلاقًا)
٥٢٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: إِحْدَى السُّنَنِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: "أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ؟ " قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تأكلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: "عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلنا هَدِيَّةٌ".
وجه مُطابَقة حديث بَرِيْرَة لذلك: أنَّه إذا لم يكُن العِتْق طَلاقًا؛ فالبَيع بطَريق الأَولى، فلو كان ذلك طَلاقًا لمَا خيَّرها - صلى الله عليه وسلم -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.