ابن عبَّاس أيضًا.
قال: واللام في (للكِتاب) بمعنى: على، أي: كطَيِّ الصَّحيفة على مَكتُوبها، وقيل: هو اسم مَلَكٍ يَكتُب أَعمالَ العِباد.
* * *
{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ}
(باب: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: ١٠٤])
٤٧٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعبةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعمَانِ شَيخٍ مِنَ النَّخَعِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "إِنَّكمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}، ثُمَّ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِم ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: لَا تَدرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأقولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالح: {كنتُ عَلَيهم شَهِيدًا مَّا دُمْتُ} إِلَى قَوْلهِ: {شَهِيدٌ}، فَيُقَالُ: إِنَّ هؤُلَاءِ لَم يَزَالُوا مُرتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ".
(غُرْلًا) جمع: أغْرَل، بالمعجمة، والراء: الأَقْلَف.
(ذات الشمال)؛ أي: جِهة النَّار.
(مرتدين) ليس المُراد الرِّدَّة عن الإسلام، بل التخلُّف عن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.