ثُمَّ يُخَيَّرُ"، فَلَمَّا نزَلَ بِهِ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أفاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى"، قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى".
الثالث:
(في رجال)؛ أي: في جملة رجال أُخر رووا ذلك.
(يخير)، أي: بين حياة الدنيا وموتها.
(نزل) بلفظ المجهول.
(فأشخص)، أي: رفع بصره.
(الرفيقَ) نصب بمقدر؛ نحو: أَختار، أو أُريد، وهو إشارة إلى الملائكة، أو الذين أنعم عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين.
(يختارنا) بالنصب؛ أي: حين اختار مرافقةَ أهلِ السماء.
(كان يحدثنا)؛ أي: في حال الصحة؛ أي: حديث: "لَنْ يُقْبَضَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ".
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.