مسألة الأَنبِذَة عن الجِرَار بسبب الأَسقِيَة وعن جهتها، كقوله: تُنهَون عن أكلٍ وعن شربٍ، أي: تَسمَنُون بسب الأكل والشرب، وتتناهون في السِّمَن به.
وقال الزَّمخشري مثلَه في قوله تعالى {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا} [البقرة: ٣٦] أي: بسببها.
قال الحُمَيدي: ولعله نَقَصَ منه عند الرواية, وكأن أصلَه: نهُى عن النَّبِيذ إلا في الأَسقِيَة؛ وكذا في رواية عبد الله بن محمَّد: (عن الأوعية).
(فرخَّص لهم) قال (ن): هذا محمولٌ على أنه رخَّص فيه أولًا، ثم رخَّص في جميع الظروف.
* * *
٥٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُويدٍ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -: نهى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا.
٥٥٩٥ - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ لِلأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَ: نعمْ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! عَمَّا نهى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.