النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ، قَدْ أثَرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقَالَ: قُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِمَاءٍ فتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ"، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ"، فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَومَ القِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا". قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لأَبِي عَامِرٍ، وَالأُخْرَى لأَبِي مُوسَى.
(على جيش)؛ أي: أميرًا عليهم، وذلك أن هَوَازِن بعد الهزيمة اجتَمع بعضُهم في أوْطاس، فأراد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - استئصالَهم، فبعثَه إليهم.
(جُشَميّ) بضم الجيم، وبفتح المعجمة: نسبةٌ إلى جُشَم، قيل: اسمُهُ العلاء بن الحارث، وقيل: أَوفَى بن الحارِث.
(وَلّي)؛ أي: أدبَرَ.
(فاتبعته) ضُبط بقطْع الألف، وصوابه بوَصْلها، وتشديد المثنَّاة؛ لأنَّ معناه: سِرْتُ في أثَره، وأما بالقَطْع بخفَّته، والمراد هنا الأول.
(فكفّ)، أي: توقَّف، أي: كفَّ نفسَهُ، يتعدَّى ولا يتعدَّى.
(فنزا)؛ أي: وثَبَ.
(مرمل)؛ أي: مَنْسُوج بحبْلٍ ونحوه.
وقال (ك): مِن رمَلتُ الحصِير: إذا شقَقتَه، ورِمال الحَصير: شَريطُه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.