أن عَليًّا كان قارِنًا؛ لأن الدَّم إمَّا على متمتِّعٍ، أو قارِنٍ، وليس متمتِّعًا لقوله له: (امكُثْ).
* * *
١٥٥٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ، حدَّثنا سُفْيانُ، عنْ قَيْسِ بن مُسْلِمٍ، عنْ طارِقِ بن شهابٍ، عنْ أبي مُوسَى - رضي الله عنه -؛ قَالَ: بَعَثنَي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْمٍ بِالْيَمَنِ، فَجئْتُ وَهْوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ: "بِمَا أَهْلَلْتَ؟ "، قُلْتُ: أَهْلَلْتُ كَإِهْلَالِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟ "، قُلْتُ: لَا، فَأَمَرَني فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي، أَوْ غَسَلَتْ رَأْسي، فَقَدِمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ الله فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ قَالَ الله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وَإِنْ نَأَخُذْ بِسُنَّةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.
الحديث الثّاني:
(فأحللت) يُؤخذ منه أنه فسَخَ الحجَّ سواءٌ أكان مُفْرِدًا أو قارنًا؛ لأنه تابعٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(امرأة) محمولٌ على أنها كانت مَحْرَمًا له، وسيأتي في (أبواب العُمرة): أنها من قَيْسٍ.
(فمشطتني أو غسلت رأسي) لم يذكرِ الحَلْقَ، إمّا لكونه معلومًا عندهم، أو لدخوله في أمرِه بالإحلال.
(فقدم)؛ أي: جاء زمانُ خِلافته، فأنكر فسخ الحجِّ إلى العُمرة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.