وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ -قَالَ مُحَمَّد: وَأَكْثرُ ظَنِّي الْعَصْرَ- رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ في مُقَدَّمِ الْمَسْجدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: "لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ"، قَالَ: بَلَى قَدْ نَسِيتَ، فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكبَّرَ.
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا قتيْبة بْنُ سعيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسْدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ في صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَكَبَّرَ في كُلِّ سَجْدَة وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نسَيَ مِنَ الْجُلُوسِ.
تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ في التَّكْبِيرِ.
(ذو اليدين) اسمه: الخِرْبَاق، كما في رواية "مسلم".
(الصلاة) بهمزة الاستفهام، وبتقديرها، مبتدأٌ خبرُه: (نقصت) بالبناء للفاعل، أو المَفعول، لازِمًا ومتعدِّيًا، وفي بعضها: (أَنقُصَت)، بتكرر همزة الاستفهام توكيدًا، أو يقول (١) فيها: أنقصت.
(١) "أو يقول" ليس في الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.