سَحَابَةٌ وَأَمْطَرَتْ، وَنزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يَحْبِسُهَا عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، فَكَشَطَتِ الْمَدِينَةُ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَلَا تَمْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيل.
"واحمرت"؛ أي: زالت خضرتُها وَيبَسَت، وأنَّث الفعل باعتبار جنس الشجر.
"المواشي"؛ أي: الدواب، وفي بعضها: (البهائم).
"مرتين"؛ أي: قال ذلك مرتين لا أنه ظرف لـ (اسقنا).
"ايم" همزته وصل، وسبق بيانُه.
"يحبسها" بالرفع والجزم.
"تكشَّطت"؛ أي: تكشَّفت؛ من كشطتُ الجُلَّ عن الفرس: كشفته.
"الإكليل" بكسر الهمزة: شيء كعصابة تُزين بالجواهر، ويسمَّى التاج: إكليلًا.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.