وَحَمِدَ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ"، قَالَتْ وَلَغِطَ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْكَفَأْتُ إِلَيْهِنَّ لأُسَكِّتَهُنَّ. فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وإِنَّهُ قَد أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُم تُفْتَنونَ فِي القُبورِ مِثْلَ -أَو قَرِيبَ- مِنْ فِتْنةِ المَسِيحِ الدَّجَالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُمُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلمُكَ بِهَذَا الرَّجُل؟ فَأَمَّا المُؤمِنَ -أَوْ قَالَ: الْمُوقِنَ، شَكَّ هِشَامٌ- فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ، هُوَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -، جَاءَناَ بِالْبيَّنَاتِ وَالْهُدَى فَآمَنَّا وَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ -أَوْ قَالَ: الْمُرْتَابُ، شَكَّ هِشَامٌ- فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ"، قَالَ هِشَامٌ: فَلَقَدْ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيْتُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلِّظُ عَلَيْهِ.
الحديث الأول:
"وقال محمود"؛ أي: ابن غَيلان، ولم يقل: حدثنا أو أخبرنا، لأن (قال) للمحاورة والمُذاكرة، فقد يكون كذلك، وسيأتي الحديث موصولًا في (الجهاد).
"فأطال"؛ أي: صلاة الكسوف.
"ولغط" بفتح المعجمة وكسرها من اللَّغَط بالتحريك، وهو الصوت والجَلَبة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.