قَالَ: أَخْبَرَناَ يُونسٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ: أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ في الْمَسْجدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ في بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرتهِ فَنَادَى: "يَا كعْبُ! "، قَالَ: لَبّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا"، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ؛ أَي الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ, , قَالَ: "قُمْ فاقْضِهِ".
(ابن عمر) بضَمِّ العين.
(ابن أبي حدرد) بمهملاتٍ، مَفتوحِ الأَوَّل والثَّالث، ساكن الثَّاني، هو عبد الله بن سَلامة.
(تقاضى)؛ أي: طالَبَ.
(دينًا) نَصْبُه بنَزْع الخافض، أي: بدَيْنٍ؛ لأَنَّ الفِعْل السَّابق مُتعدٍّ لواحدٍ، وذلك (ابن).
(في) مُتعلِّقٌ بـ (تَقاضَى).
(أصواتهما) هو مثل: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: ٤]، أو أنه جُمع باعتبار أنواع الصَّوت.
(سِجْف) بكسر السِّين وفتحها، والجيمُ ساكنةٌ: هو السِّتْر.
(لبيك) تثنيةٌ للتَّكرار، أي: إقامةً على طاعتك بعد إقامةٍ.
(الشطر)؛ أي: النِّصْف، وهو منصوبٌ تفسيرًا لقوله: هذا، أي: حُطَّ عنه نِصْفَه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.