النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نفسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْم، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَاَصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجئْ بِهِ"، وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بِالسَّمْنِ -قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ- قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَليمَةَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
(عُلَيَّة) بضَمِّ المُهمَلَة وفتح اللَّام.
(بغَلَس) بفتح الغين واللَّام: ظُلْمة آخرِ اللَّيل.
(أَبُو طَلْحَة) هو زيدُ بن سَهْل زَوج أُمِّ أنَس.
(فأجْرَى)؛ أي: مَركُوبَه.
(زُقَاقِ) بضَمِّ الزَّاي وبقَافَين: السِّكَّة، تُذَكَّر وتُؤَنَّث، وجَمعه أَزِقَّةٌ، وزُقَّان بالنُّون.
(حُسِرَ) بضَمِّ أوَّله، مبنيّ للمفعول؛ بدليل روايةِ مُسلم: (فانْحَسَرَ)، أي: بغَير اختياره لضَرورة الإِجراء، وحينئذٍ فلا دَلالةَ له على كَون الفَخِذ ليس بعَورة.
(عَنْ فَخِذ) في بعضها: (على فَخِذِه)؛ أي: الإِزَارُ الكائِنُ على فَخِذِه، فلا يَتعلَّق بـ (حُسِرَ) إلا أَنْ يُقال: حُروف الجَرّ يَنوب بعضُها عن بعضٍ.
(القَرْيَةَ)؛ أي: خَيْبَر، وهذا يُشعِر بأَنَّ ذلك الزُّقاق خارجَها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.