وقد سَبق حديثُه بطوله، وإنَّما لم يقنَع عمَرُ بقَولِ عمَّارٍ؛ لأنَّه كان حاضِرًا معه في تلك السَّفرة، ولم يذكُر القِصَّة، فارتابَ في ذلك.
* * *
٣٤٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يجِدْ مَاءً كيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجدَ المَاءَ، فَقَالَ أبو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (كَانَ يَكْفِيكَ)؟ قَالَ: ألمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذَلِكَ، فَقَالَ أَو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللهِ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكَ إِذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمُ المَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَتتَيَمَّمَ، فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللهِ لِهَذَا، قَالَ: نعمْ.
الحديث الثاني:
(عن أبيه)؛ أي: حفصِ بنِ غياثٍ.
(أرأيت)؛ أي: أخبِرْني.
(يا أبا) قد تُحذَفُ هَمزتُه تَخفيفًا، وهو كُنيةُ عبدِ الله.
(يكفيك)؛ أي: مسحُ الوَجهِ واليَدَين.
(فدعنا)؛ أي: اُترُكنا، أي: اِقطع النَّظَر عن قَول عمَّارٍ، فما تقولُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.