قال ابن المنذر: وأَجْمَعوا على ما ثَبَتَ به الخبر عن النبي ﷺ في المواقيت (١).
الميقات الخامس: ذات عِرق، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف ذات عِرق:
هو وادٍ بين جبال، في وَسَطه جبل صغير، وسُمي ذات عِرق لأجله، وهو المسمى الآن:(الضريبة) وهي ميقات أهل العراق وسائر أهل المشرق، ويَبعد عن مكة المكرمة نحو (١٠٠) كيلو متر، وقد خربت.
المطلب الثاني: هل وَقَّته رسول الله ﷺ؟ أم وَقَّته عمر ﵁-؟
(١) «الإجماع» (ص: ٦٤) وكذا نَقَل الإجماع ابن رُشْد في «بداية المجتهد» (٢/ ٨٩). (٢) أخرجه البخاري (١٥٣١). (٣) ورواه أبو الزبير وعطاء، عن جابر. ورواه عن أبي الزبير جماعة: الأول: ابن جُريج، قال: أخبرني أبو الزبير، به. أخرجه مسلم (١١٨٣). وقد اختُلف في صحة هذا الحديث: فضَعَّفه طائفة من الحفاظ من أجل أن أبا الزبير لم يَجزم برفعه، فقال: (أحسبه رَفَعه إلى النبي ﷺ. وبالرغم من أن مسلمًا أخرجه في «صحيحه» إلا أنه أخرجه في آخِر الباب إشارة إلى إعلاله. وقد نص مسلم على إعلاله بقوله: فأما الأحاديث أن النبي ﷺ وَقَّت لأهل العراق (ذات عِرق) فليس منها واحد يَثبت. «التمييز» (ص: ٢١٤). وقال المُعَلِّمي اليماني: عادة مسلم أن يُرتِّب روايات الحديث بحَسَب قوتها، يُقَدِّم الأصح فالأصح. =