ذهب جماهير العلماء إلى أنه يُستحَب في ركعتي الطواف أن يَقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة (سورة الكافرون) وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة (سورة الإخلاص)(٣).
والحاصل: أن قراءة سورتَي الكافرون والإخلاص في ركعتي الطواف- من قول محمد بن علي بن أبي طالب.، وأما الروايات المرفوعة فلا تصح عن رسول الله ﷺ.
السُّنة العاشرة: استحباب استلام الحجر الأسود بعد الصلاة خلف المَقام:
وفي حديث جابر الطويل: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا.
فدل حديث جابر بمنطوقه على أن رسول الله ﷺ رجع إلى الحَجَر الأسود بعد فراغه من ركعتي الطواف، فاستلمه قبل أن يَخرج إلى الصفا (٥).
(١) «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٤٩٩)، و «المبدع» (٢/ ٣٧)، و «الإنصاف» (٢/ ٢٠٦). (٢) رواه مسلم (٨٣١). (٣) «مواهب الجليل» (٣/ ١١١)، و «المجموع» (٨/ ٥٣)، و «المغني» (٣/ ٢٣١). (٤) رواه مسلم، وهو أصل في صفة الحج، ولكن هذا القدر مُنتقَد على مسلم، وقد سبق تخريجه. (٥) ولكن يشكل على حديث جابر ما رواه البخاري (١٦٩١) ومسلم (١٢٢٧) عن ابن عمر قال: «فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا» فلم يَذكر ابن عمر أن النبي ﷺ استَلم الحَجَر بعد الطواف. وجابر أَثْبَتَ استلام النبي ﷺ للحَجَر بعد الصلاة، والمُثْبِت مُقَدَّم على النافي. ومع جابر زيادة وهو مُفصَّل، وحديث ابن عمر مُجْمَل، فيُحْمَل المُجْمَل على المُفَصَّل.