حد المزدلفة: ما بين المأزمين ووادي مُحسِّر، وليس الحدان منها.
ومأزما عرفة هما المضيق الذي بين الجبلين عند نهاية عرفة جهة المزدلفة، إلى قرن مُحسِّر، الذي يَفصل بين مِنًى وما على يمين ذلك وشماله من الشعاب (٤).
فالمراد بالمبيت بمُزدلِفة: هو وجود الحاج في أرض مزدلفة ليلة يوم النحر. وهي الآن محددة بأعلام واضحة من جميع الجهات، وذلك مبني على لجان حكومية من العلماء.
ويَحصل المبيت بالمزدلفة بالحضور في أي بقعة منها، فعن جابر ﵁، عن رسول الله ﷺ قال:«وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ».
(١) «لسان العرب» لابن منظور (مادة: زل ف). (٢) قال ابن حجر: وَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ إِمَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا، أَوْ لِاقْتِرَابِهِمْ إِلَى مِنًى، أَوْ لِازْدِلَافِ النَّاسِ مِنْهَا جَمِيعًا، أَوْ لِلنُّزُولِ بِهَا فِي كُلِّ زُلْفَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ لِأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ وَقُرْبَةٌ إِلَى اللهِ. «فتح الباري» (٣/ ٥٢٣). (٣) قال ابن حجر: وَسُمِّيَتْ جَمْعًا لِأَنَّ آدَمَ اجْتَمَعَ فِيهَا مَعَ حَوَّاءَ، وَازْدَلَفَ إِلَيْهَا، أَيْ: دَنَا مِنْهَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهَا سُمِّيَتْ جَمْعًا لِأَنَّهَا يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ. وَقِيلَ: وُصِفَتْ بِفِعْلِ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ بِهَا وَيَزْدَلِفُونَ إِلَى اللهِ، أَيْ: يَتَقَرَّبُونَ إِلَيْهِ بِالْوُقُوفِ فِيهَا. «فتح الباري» (٣/ ٥٢٣). (٤) «أخبار مكة» للأزرقي (٢/ ١٩٢)، و «المغني» (٥/ ٢٨٣)، و «الأم» (٢/ ٢١٢). وقد أفتت اللجنة الدائمة (١١/ ٢١٣) بما يلي: تَبدأ مزدلفة غربًا من وادي مُحسِّر، وتنتهي شرقًا بأول المَأزِمين من جهتها، وقَدْر ما بينهما سبعة آلاف ذراع.