والراجح: أنه يَجوز ذبح هَدْي الإحصار قبل يوم النحر؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وهذا يقتضي جواز نحره عَقيب الإحصار، ولم يَخص الله وقتًا دون وقت لنحر الهَدْي للمُحْصَر. وكذا لفِعل النبي ﷺ وأصحابه يوم الحُديبية، فقد قال ﷺ لأَصحابه:«قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا».
الفرع الرابع: العجز عن دم الإحصار:
اختَلف العلماء فيما إذا عجز المُحْصَر عن الهَدْي على أقوال، منها:
القول الأول: مَنْ لم يجد الهَدْي يَلزمه أن يصوم عَشَرة أيام ثم يحل. وهو قول عند الشافعية، ومذهب الحنابلة (٤). واستدلوا بالقياس على دم التمتع.
القول الآخَر: أن مَنْ لم يجد الهَدْي ليس عليه بدل، وله أن يتحلل. وهو مذهب الحنفية، وقول عند الشافعية (٥).