الثالث: إن كان لا يلوث المسجد كالتمر والطعام الناشف، فمباح، وإن كان يُلوِّث المسجد فيَحرم. وهو مذهب المالكية (١).
والراجح: جواز الأكل في المسجد، مع المحافظة على نظافة المسجد. فعن عبد الله بن الحارث يقول: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ (٢).
(يُختلَى): يُقْطَع. (خَلَاها): الرَّطْب من الكلأ الذي يَنبت بنفسه.
(يُعضَد): يُكسَر ويُقطَع. (ولا يُنفَّر صيدها): لا يُزعَج من مكانه ولا يَحِل صيده. (تُلتقَط) تؤخذ. (لقطتها): ما سَقَط فيها. (إلا لمُعَرِّف) مَنْ يُعَرِّفها وينادي عليها حتى يجيء صاحبها، ولا يأخذها للتمليك. (لصاغتنا): جمع صائغ، يستعملونه لحاجتهم في الصياغة.
فالحاصل: أنه يَحرم صيد حرم مكة على الحلال والحرام، بالسُّنة والإجماع.
في الحرم قسمان:
الأول: الشجر، فيَحرم التعرض له بالقطع أو القلع إذا كان رَطْبًا.
الثاني: النبات، وهو نوعان:
النوع الأول: ما زَرَعه الآدمي كالحِنطة، فيَجوز لمالكه قَطْعه.