المبحث السادس: تأخير رمي الجمار إلى آخِر أيام التشريق:
اختَلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يَجوز تأخير رمي الجمار إلى آخِر أيام التشريق (اليوم الثالث عشر) ويرميه مُرَتَّبًا: رَمْي اليوم الأول، ثم رَمْي اليوم الثاني … وهكذا؛ لأنها في حُكم اليوم الواحد. وهو قول صاحبَي أبي حنيفة، ومذهب الشافعية والحنابلة (١).
وأما المعقول، فإن أيام التشريق كلها كاليوم الواحد، وقت للرمي، فإذا أَخَّره عن أول وقته إلى آخره أجزأه، كتأخير الوقوف بعرفة إلى آخِر وقته، وكذا جميع أيام التشريق وَقْت لذبح للأضاحي؛ فوجب أن تكون جميعها وقتًا لرمي الجمار. (٢).
القول الآخَر: أن تأخير رمي كل يوم عن وقته يوجب الدم. وهو قول أبي حنيفة، ومذهب المالكية، وقول عند الشافعية (٣).
واستدلوا بأن الرمي في كل يوم مؤقت به؛ لأن النبي ﷺ رمى كل يوم في يومه.