١٥٧٦ - قوله:(ومَنْ غَلَّ)، الغَالُّ: هو الذي يَسْرِق من الغنيمة كما تَقَدَّم. (١)
١٥٧٧ - قوله:(إِلَّا (٢) النساء والمشَايخ)، ورُوِي:"إِلَّا النساء والرُهْبَان والمشايخ". (٣)
١٥٧٨ - (الرُهْبَان)، جَمْعُ رَاهِبٍ، قال الله عز وجل:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ}. (٤)
والرَّاهِبُ: اسْمُ فَاعِل من رهَبَ: إِذا خَافَ - وهو مُخَتَصٌّ بالنَّصَارى، كانوا يترهَّبُون بالتَّخَلي عن أشْغَال الدنيا، وتَرْكِ ملَاذِّها، والزُهْد فيها، والعُزْلَة عن أهلها، وتَعَمُّدِ مشَاقِها - ويُجْمَع أيضًا على: رهَابِينَ، ورهَابِنَة، والرَّهْبَنَة: فَعْلَنَة، والرَهبانِية من التَّرَهُب أيضًا، وفي الحديث:"لا رهبانيةَ في الإِسلام". (٥)
(١) انظر في ذلك: ص ٣١٦ (٢) الثابت في المختصر: ص ٢٠٥، أو، وهو خطأ. (٣) انظر: (المختصر: ص ٢٠٥). (٤) سورة التوبة: ٣٤. (٥) قال ابن حجر: لم أره بهذا اللفظ، لكن في حديث سعد بن أبي وقاص عند البيهقي: أن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة (كشف الخفاء: ٢/ ٥٢٨). كما أخرج أحمد في المسند: ٦/ ٢٢٦ عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعثمان بن مظعون: "إنَّ الرهبانية لم تكتب علينا أفمَالَك فيَّ أُسوةً، فوالله إنْي أخْشاكُم لله وأحفَظُكُم لحُدُودِه". وفي رواية أخرى عند الدارمي في النكاح: ٢/ ١٣٣، باب النهي عن التبتل. قال عليه السلام "في عثمان إِنْي لَم أُومَر بالرهبانية ... " كما أنَّ هناك أحاديث كثيرة في النهي عن التبتل، وهو في معنى الرهبانية.