وغيره، قال الله عز وجل:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ}(١)، قال كعبُ بن عُجْرة (٢): "نزلتْ فِيَّ خاصة، وهي لكُم عامة، حُمِلْتُ إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيُؤْذِيكَ هَوَامُك؟ قلتُ: نَعَم، فقال: احْلِق وَصُم ثلاثة أيامٍ، أوْ أَطْعِم سِتّة مساكين وانْسُك نَسِيكةً"(٣).
والأذى: كُل مَا يُؤْذَى به. قال الله عز وجل {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}(٤)، وفي الحديث:"فَغَسَل ما به مِنْ أَذى"(٥).
(١) سورة البقرة: ١٩٦. (٢) هو الصحابي - الجليل كعب بن عُجرة الأنصاري السالمي المدني، من أهل بيعة الرضوان، فضائله كثيرة له عدة أحاديث مات سنة ٥٢ هـ. أخباره في: (التاريخ الكبير: ٧/ ٢٢٠، المعرفة والتاريخ: ١/ ٣١٩، الجرح والتعديل: ٧/ ١٦٠، أسد الغابة: ٤/ ٢٤٣، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٥٢، مرآة الجنان: ١/ ١٢٤، البداية والنهاية: ٨/ ٦٠). (٣) أخرجه البخاري في التفسير: ٨/ ١٨٦، باب (فمن كان منكم مريضاً أو به أذى) حديث (٤٥١٧)، كما أخرجه في المغازي: ٧/ ٤٥٦، باب غزوة الحديبية، حديث (٤١٩٠). وفي المحصر: ٤/ ١٦، باب قوله تعالى: (أو صدقة) وهي إطعام ستة مساكين حديث (١٨١٥)، ومسلم في الحج: ٢/ ٨٥٩، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ووجوب الفدية لحلقه، حديث (٨٠)، والترمذي في التفسير: ٥/ ٢١٣، باب ومن سورة البقرة، حديث (٢٩٧٤)، وابن ماجة في المناسك: ٢/ ١٠٢٨، باب فدية المحصر، حديث (٣٠٧٩). (٤) سورة البقرة: ٢٢٢. (٥) جزء من حديث أخرجه البخاري في الغسل: ١/ ٣٦١، بلفظ قريب منه، باب الوضوء قبل الغسل، حديث (٢٤٩).