وَوُضُوءٍ، وَوَضُوءٍ" (١) لكن الأفصح في الفعل "الضم"، وفي المأكول "الفتح"؛ وسمي سَحُوراً لأكله سَحَرًا وقد تَسَحَّرَ يَتَسَحَّرُ سُحُوراً، فهو مُتَسَحِّرٌ.
٧٨٠ - قوله:(عن فَرْضٍ ولا عن تَطَوُّع)(٢)، وروى:(ولا تَطَوُّعٍ).
٧٨١ - قوله:(وأتبَعَة بِسِتٍّ من شَوال)، ورد في الحديث الصحيح كذا بغير "تاء" (٣)، وورد أيضًا:(بِسِتَّةٍ من شَوال)(٤). وأصل السِتِّ: السِدْسُ (٥)؛ لأن تصغيره سدَيسَة، وجمعه: أسْدَاسٍ، وإِسْقَاط "التاء" منه في كلام الشيخ وبعض روايات الحديث إِنّما المراد: الأيام، وهي مُذَكَرة، والمذكَّر تلْحَقُه "التاء"، فقيل: لأن العَرب تُغَلّب في التاريخ اللَّيالي على الأيام.
ويُحْتَمل أن يكون على حَذْف مُضَافَيْن:[أي](٦) وأتْبَعَهُ بصيام أيَّام ست: أي ستُّ ليالٍ (٧) - ونظيرُه قوله تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ
(١) سبق الكلام من المصنف على هذه المعاني في ص: ٤٠ فانظره. (٢) هذا هو المثبت في المختصر: ص ٦١. (٣) والحديث عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال، كان كصوم الدهر "أخرجه ابن ماجه في الصوم: ١/ ٥٤٧، باب صيام ستة أيام من شوال حديث (١٧١٦)، والترمذي في الصوم: ٣/ ١٣٢، باب ما جاء في صيام ستة أيام من شوال، حديث (٧٥٩). (٤) وهي رواية ثانية للحديث عن ثوبان رضي الله عنه: "من صام ستة أيام بعد الفطر .. " أخرجه ابن ماجه في الصوم: ١/ ٥٤٧ برقم (١٧١٥). (٥) فأبدل من إحدى السينين "تاء"، وأدغم في "الدال". انظر: " (الصحاح: ١/ ٢٥١ مادة ستت). (٦) زيادة يقتضيها السياق. (٧) انظر: (المطلع: ص ١٥٢). قال النووي في "شرح مسلم: ٨/ ٥٦ ": (سِتْا من شوال) صحيحٍ، ولو قال: ستة بـ "الهاء" جاء أيضًا، قال أهل اللغة: يقال: صمْنا خَمْسا وسِتا، وخَمْسَة، وإنما يلتزمون "الهاء" في المذكر، إذا ذكَرُوهُ بلفظه صريحًا، فيقولون: صُمْنَا ستة أيام، ولا يجوز: سِت أيام، فإذا حذفوا الأيام، جاز الوجهان. ومما جاء حذف "الهاء" فيه من =