فلا أبَ وابْناً مِثْل مَرَوَانَ وابْنِه (١) ..........
آكَد منْ قَوله:"أَنتَ أخي وأنْتَ مُعِينِي".
وَمَرَوان (٢): خَبر من "غَيْرِهِ".
ومنْ خَواصَّها: أنَّ حُروفَها كُلّها مُهْملة، ليس فيها حُروفٌ مُعْجَمَةٌ تنبيهاً على التَّجَرُد من كلِّ مَعْبُودٍ سَوَى الله تعالى (٣).
٣٦٣ - قوله:(التَّشَهُدُ)، سُمِّي تَشَهّداً (٤)، لأَنَّ فيه لفْظ الشَّهَادَتَينْ.
٣٦٤ - قوله:(ثم يَنْهَضُ)، النُّهُوضُ، مصدر نَهَضَ يَنْهَضُ نُهُوضاً، فهو نَاهِضٌ: إِذا قام، ولا يقال في الغَالِب، إلَّا لِلْقيام بِسُرْعة (٥). وفي حديث عائشة الذي في الصحيح أنها قَالت:"نَهَضَ ولَا والله ما قَالَتْ: قام، وأنَا أعْلَم لأَي شَيْءٍ قالت ذلك (٦) " يعني: أنَّها أرادت قِيامَه بِسُرْعةٍ، مُبادراً إلى القيام في الطَّاعة.
(١) لم أقف على قائل هذا الشطر من البيت، ومعناه أنشده أعْشَى بني ربيعة فقال: وأصْبَحت إذْ فَضَلْتُ مَرَوان وابْنه ... على النَّاس قد فَضَلْتُ خَيْر أبٍ وابْنٍ انظر: (الحماسة لأبي تمام: ٢/ ٣٩٠، عيون الأخيار: ١/ ٢٧٧، الأغاني: ١٨/ ١٣٢). (٢) هو مروان بن الحكم بن أبي العاص، أبو عبد الملك القرشي الأموي. قال الذهيي: "قيل: لَهُ رُؤية وذلك محتمل" توفى ٦٥ هـ. أخباره في: (طبقات ابن سعد: ٥/ ٣٥، سير الذهبى: ٣/ ٢٤٧٦، المعارف: ص ٣٥٣، البداية والنهاية: ٨/ ٢٣٩). والمقصود بابنه، هو عبد الملك بن مروان كما في (الحماسة لأبي تمام: ٢/ ٣٨٩، والأغاني: ١٨/ ١٣٢). (٣) زاد في المطلع: ص ٨١، والمبدع: ١/ ٤٦٤، "ومَنْ خواصها أن جمِيع حُرُوفها جَوْفِيَّة. ليس فيها شيء من الشفوية إشارة إلى أنَّها تخرج مِنْ القَلب". (٤) في الأصل: التشَهُد وهو تصحيفَ (٥) قال الفيومي في المصباح: ٢/ ٣٠: "ونَهضَ إِلى العَدُو: أسْرعَ إِليه". (٦) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.