فالقَطْغ من الفِعْل القَلْبُ، واللِّسَان مُخْبِرٌ عن ذلك. و"اللهُ": مرفوعٌ على البَدَل مِن مَوضِع "لَا إِلَه". لأن [مَوْضِع (٨)] "لَا" مع اسمها رُفِع بالابْتِدَاء. و [لا (٩)] يَجُوزُ نَصْبُه حَمْلاً على إِبْدَاله من اسم "لَا" المنْصُوب، لأنَّ "لا"، لَا تَعْمل النَّصْب [إِلَّا (١٠)] في نَكِرَةٍ مَنْفِيًةٍ، و"الله " مُعزف مُثْبَتٌ. وهذه الكَلمة وإِنْ كان ابتداؤها نَفْياً، فالمُرادُ بها غاية الإِثْبَات ونهَاية التَّحْقِيق.
فإِنَّ قَوْل القَائل: لَا أَخٌ لي سِوَاكَ، ولا مُعِينٌ لي غَيْرُكَ.
(١) حكاه عنه صاحب (المطلع: ص ٨٠). (٢) في المشارق: القيم. (٣) في المشارق: بما يلزمه. (٤) في المشارق: حقوق رَبِّه وعبادته. (٥) انظر: (المشارق: ٢/ ٤٤)، وحكاه النووي عن الزجاج في كتابه "معاني القرآن"، وعن صاحب "مطالع الأنوار" انظر: (تهذيب الأسماء واللغات: ١ ق ٢/ ١٧٩). (٦) انظر: (الصحاح: ٢/ ٤٩٤ مادة شهد). (٧) زيادة من المطلع يقتضيها السياق. (٨) و (٩) و (١٠) زيادات من المطلع يقتضيها السياق.