لمَوْتِ أَحَدٍ ولا لحِيَاتِه، ولكنهما آيَتان من آياتِ الله يُخَوَّفُ الله بهما عِبَاده، فإِذا رَأيْتُم ذلك فافْزَعُوا إِلى الصلاة والذِكْر". (١) وفيهما أَحَادِيث كثيرةٌ ليس هذا مَوْضِعُها.
٦١ - قوله:(اليَدَيْن)، واحِدَتُهما: يَدٌ، وجَمعها: أَيْدِي، وحينَ أُطْلِقَت اليَدُ في الشرع، تَنَاولت إِلى الكُوع، ولا تَتَعَدَّاهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ. (٢)
٦٢ - قوله:(نَوْم)، هو مُفَارَقة الرُّوح الروحَانِية للبَدَن، بسبب تَصاعُد الأَخيرة إِلى الدماغ (٣) ومَبادِئه يكون نُعاساً وسِنَةً. قال الله عز وجل:{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}. (٤)
٦٣ - قوله:(اللَّيل)، معروفٌ، قال الله عز وجل:{وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ}(٥) وقال: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}. (٦)
(١) أخرج هذا الحديث البخاري في بدء الخلق: ٦/ ٢٩٧، باب صفة الشمس والقمر، حديث (٣٢٠٣)، ومسلم في الكسوف: ٢/ ٦١٩، باب صلاة الكسوف حديث (٣)، وابن ماجه في الإقامة: ١/ ٤٠١، باب ما جاء في صلاة الكسوف حديث (١٢٦٣)، والدارمي في الصلاة: ١/ ٣٦٠، باب الصلاة عند الكسوف. (٢) قال في المغني: ١/ ٨٢: "وحَدُّ اليَدِ الَمأْمُور بِغُسلها من الكوع، لأَنَّ اليَدَ المطلقة في الشرع تتناول ذلك بدليل قوله تعالى من {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}، وإنَّما تُقْطَع يد السارق مِنْ مَفْصَل الكوع، وكذلك في التيَمم يكون في اليدين الى الكوع، والدِيَة الواجبة في اليد تجبُ على مَنْ قَطَعها مِن مَفْصل الكوع". (٣) قال في المغرب: ٢/ ٣٣٣: "ويقال للخَامِل الذكر الذي لَا يُؤبَه لَه نَوْمَة، وللمضْطَجِع نائم على الَمجَاز والسعة ويقال: نام فلانٌ عن حَاجَتي، إِذا غفل عنها ولم يهتم بها". كما يُطْلَق "النوم" على الموت كذلك، يقال: نامت الشاة وغيرها من الحيوان: إذا ماتَتْ. انظر: (المشارق للقاضي عياض: ٢/ ٣٢). (٤) سورة البقرة: ٢٥٥. (٥) سورة يس: ٤٠. (٦) سورة البقرة: ١٨٧.