٦٠ - قوله:(الشَّمس)، معروفةٌ: قال الله عز وجل: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ}. (١)
والشَّمسُ في السماء الرابعة، والظَّاهر والله أعلم: أنَّ ضَوْء النَّهار من ضَوْئِها.
وفي الغَالِب: إنَّما يُمَثَّلُ في الحُسْنِ بِضَوْئِها.
وَوَرد عنه عليه السلام أَنَّه قال:"عليكم بالشَّمْس فإِنَّها حَمَّام العرب". (٢) وفي الصحيح عنه عليه السلام: "الشمس والقَمَر مُكَوَّران يوم القيامة". (٣) وفي غير الصحيح: "في نَارِ جَهَنَّم". (٤)
قال بعضهم: لأَنَهما عُبِدَا من دُونِه.
وعندي، أَنَّ ذلك ليس على وجه التعذيب لهما، بل على وجه التعذيب بهما، فإِنَّهُما يزيدان حَرَّ جَهَنَّم. (٥)
وفي الصحيحين عنه عليه السلام: "أَنَّ الشَّمس والقَمَر لا يَخْسِفان
(١) سورة يس: ٤٠. (٢) لم أقف له على تخريج فيما وقَع تحت يدي من مصادر، والله أعلم. (٣) أخرجه البخاري في بدء الخلق: ٦/ ٢٩٧، باب صفة الشمس والقمر، حديث (٣٢٠٠). (٤) هذه رواية البزار عن أبي هريرة، كما أخرج أبو يعلى معناه من حديث أنس وفيه: "لِيَراهُما من عَبَدَهُما"، كما أخرج ابن وهب في كتاب "الأهوال" عن عطاء بن يسار في قوله تعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} قال: "يُجْمَعان يوم القيامة ثُم يُقْذَفَان في النار" ولابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه مرفوعاً. انظر: (فتح الباري: ٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠). قال. ابن الأثير في النهاية: ٤/ ٢٠٨: "مُكَوَّران: أي يُلَفَّان ويُجْمَعَان ويُلْقَيان فيها": أي في نار جهنَّم. (٥) قال الخطابي: "ليس المراد بكَوْنهما في النار تَعْذِيَبهُما بذلك، ولكنه تَبكيِتٌ لمن كان يَعْبُدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادَتَهم لهما كانت باطلا"، وقيل: "إنهما خلقا من النار فأُعِيدا فيها". انظر: (فتح الباري: ٦/ ٣٠٠).